السيد محمد حسين الطهراني

156

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام

الثالث : وَاتِّبَاعَهَا مُوَافَقَتَهُ ؛ بأن تتّبع المرأة مطالب وآمال زوجها المشروعة . لاحظوا كيفيّة بيان النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم هذه الأوامر الرفيعة لنا . وبالطبع ، فقد كانت تلك المرأة على درجة عالية من الفهم ، إذ لمّا قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : يَعْدِلُ ذَلِكَ كُلَّهُ ( يعني إذا جلست النساء في البيت ، وعملت بتكاليفها ، ونمّت علومها القرآنيّة ، وقامت بأعمالها العباديّة ، واستمرّت في وظائف الأمومة من الحمل والرضاع والولادة ، والتي هي جهاد في سبيل الله ، إذ كلّ ولادة جهاد في سبيل الله ، فسوف يكتب لهنّ جميع ذلك الأجر الذي كُتب للرجال على تلك الأعمال ) فرحت تلك المرأة كثيراً ورضيت بحكم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم . هذه آية من آيات القرآن التي يُستفاد منها شرط الذكوريّة في ولاية الفقيه . والآية الأخرى ، هي قوله تعالى : وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ . « 1 » أي كلّ ما للرجال على النساء من حقوق ، هي ذات الحقوق التي للنساء على الرجال ، ويجب أن تؤدّي تلك الحقوق للنساء بالمعروف . هنا يوجد أمر يستحقّ الذكر وهو [ حول قوله تعالى ] : وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ . فلو عملت المرأة بجميع وظائفها وأدّت الحقوق التي جعلها الله مسؤولة عنها ، كما لو قام الرجل بأداء كلّ الحقوق التي جعلها الله عليه

--> ( 1 ) - ذيل الآية 228 ، من السورة 2 : البقرة .